الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

150

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

تزهيدا لأهل الإحسان في الإحسان ، و تدريبا لأهل الإساءة على الإساءة ! و ألزم كلّا منهم ما ألزم نفسه . و اعلم أنّه ليس شيء بأدعى إلى حسن ظنّ راع برعيّته من إحسانه إليهم ، و تخفيفه المئونات عليهم ، و ترك استكراهه إيّاهم على ما ليس له قبلهم ( 4053 ) . فليكن منك في ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظّنّ برعيّتك ، فإنّ حسن الظّنّ يقطع عنك نصبا ( 4054 ) طويلا . و إنّ أحقّ من حسن ظنّك به لمن حسن بلاؤك عنده ، و إنّ أحقّ من ساء ظنّك به لمن ساء بلاؤك عنده ( 4055 ) . و لا تنقض سنّة صالحة عمل بها صدور هذه الأمّة ، و اجتمعت بها الألفة ، و صلحت عليها الرّعيّة . و لا تحدثنّ سنّة تضرّ بشيء من ماضي تلك السّنن ، فيكون الأجر لمن سنّها ، و الوزر عليك بما نقضت منها . و أكثر مدارسة العلماء ، و مناقشة الحكماء ، في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك ، و إقامة ما استقام به النّاس قبلك . و اعلم أنّ الرّعيّة طبقات لا يصلح بعضها إلّا ببعض ، و لا غنى ببعضها عن بعض : فمنها جنود اللّه ، و منها كتّاب العامّة و الخاصّة ، و منها قضاة العدل ، و منها عمّال الإنصاف و الرّفق ، و منها أهل الجزية و الخراج من أهل الذّمّة و مسلمة النّاس ، و منها التّجّار و أهل الصّناعات